الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م

اللواء التركي: لو اعتمدت على المدرسة لذهب ابني إلى اليمن أو العراق!  «^»  الفكر الضال  «^»  توزيع 2000 مطوية وإلقاء 33 خطبة عن الإرهاب في القوز  «^»  إقامة ورشة عمل فنية «ضد الإرهاب» في الرياض  «^»  العنزي يحاضر عن (خطر الغلو في الدين) في طبرجل   «^»  الإرهاب - دخيل - على المملكة، ودعوتها..!! بالشواهد والمواقف.. لا بالتبعية..!  «^»  التربويون في رفحاء بصوت واحد: نحن ضد الارهاب.. ولابد من مواجهته بشتى الوسائل  «^»  د. السالم: مستمرون في نشر فكر الوسطية والاعتدال وثقافة الحوار والتسامح بين الطلاب  «^»  السليمان في خطبته ليوم الجمعة: تنظيم المملكة لمؤتمر مكافحة الإرهاب تعبير صادق على عزمها على القضاء عليه مهما كلف الأمر  «^»  «الانترنت والإرهاب» محاضرة في الجامعة الإسلامية جديد المقالات
المخطط الذي استهدف أمن البحرين واسماء المتورطين  «^»  ثوابت الدين وحماية الوطن  «^»  رئيس مجلس الشورى :الغلو في الفكر أحد المسببات الرئيسة للإرهاب  «^»  الشيخ الحمين..إشادة رائعة من خادم الحرمين بقرار الهيئة بتجريم تمويلالإرهاب  «^»  د. توفيق السديري: ندوات الأمن الفكري تهدف إلى كشف الشبهات ونشر الاعتدال والوسطية بين الشباب  «^»  التقصير في طرح بعض المسائل الكبرى وشرحها أحد أسباب الإرهاب  «^»  سمو الأمير محمد بن نايف يعزي أسرة العكاسي  «^»  هل التعليم العام من مسببات الإرهاب؟!  «^»  المفتي العام يحذر من انزلاق الشباب إلى الإرهاب نتيجة الفراغ..  «^»  كيف يمكن إبعاد الشباب عن الإرهاب؟ جديد الأخبار


مكتبة الأخبار
الأخبار العامة
كيف يمكن إبعاد الشباب عن الإرهاب؟





















كيف يمكن إبعاد الشباب عن الإرهاب؟
كيف يمكن إبعاد الشباب عن الإرهاب؟
ما تزال أصداء الحوادث الإرهابية تقرع أسماعنا كل يوم, وفي كل البلاد العربية وغيرها من بلاد العالم, وإن كانت قد انحسرت – ولله الحمد – في المملكة العربية السعودية, وذلك بفضل العين الساهرة لوزارة الداخلية وجهودها الأمنية المكثفة, وقد كُتبت مقالات كثيرة في وجوب محاورة متبعي الأيديولوجيات الإرهابية, وربما كانت أول مقالة لي في هذا الصدد بعنوان: (شباب الجهاد أم صعاليك الجهاد؟) وقد ذكرت فيها أن هؤلاء الأشخاص قد تعرضوا لعمليات غسل دماغ من قبل المؤدلجين للإرهاب, فالحل يتمثل بعمليات غسل دماغ معاكسة, وليس خافياً على أحد أن العلاج أصعب بكثير ولا يؤتي أكله دائماً مثل ما تفعل آليات الوقاية.
ما يؤكد على ضرورة الوقاية هو أن هذه الأيديولوجيات منتشرة على الإنترنت بإمكانيات هائلة, ولذلك يسهل تغلغلها في نفس المتلقي – غير المنيع - لأن الغلبة للكثرة, فهي تعتمد على مبدأ الانتشار والإعلان والإعلام أكثر من أي شيء آخر, وقد كشف عن ذلك محمد عتيق العوفي في اعترافاته على التلفزيون السعودي مؤخراً, إذ ذكر أن أهم خطوات العملية الإرهابية هو التمويل بغاية إبراز الخطاب الإعلامي للقاعدة.
أرسل لي أحد الإخوة من أمريكا عنوان أحد هذه المواقع على الإنترنت لمجموعة تقطن هناك, وتعليق بعضهم على مقالتي المنشورة في "الوطن" بعنوان (الرسول الكريم والمرأة الأجنبية.. أكثر من الاختلاط والخلوة) إذ يضع المعلق كلاماً في فمي بأني أسخر من النبي عليه الصلاة والسلام وزوجاته, مهاجما صحيفة "الرياض" التي يعتقد أنها نشرت المقالة. وعلى كل حال فهذه ليست المرة الأولى التي يكون التعليق أشبه بالتحطيب ليلا, فسوء النية هو أساس سوء الفهم, وعندما نشرت صحيفة الوطن مقالتي (عندما ترتكز أيديولوجيات العنف على رد الفعل.. سيد قطب أنموذجا) كتب من كتب أني أتهم الرسول عليه الصلاة والسلام بالعنف, فكأن سيد قطب هو نبي موحى له أو رسول منزل عليه.
هذان المثالان اللذان ضربتهما هما بقصد توضيح أهمية استقطاب الشباب ليكونوا أدوات فعالة في بناء المجتمع ونهوضه لا ليكونوا وسائل لهدمه وتخريبه, فالمعالجات الأمنية وحدها لا تكفي رغم كل الجهود الناجحة؛ ولا بد من معالجة المرض نفسه وليس الأعراض فقط, والمرض هو الجذور الفكرية التي يقتنع بها هؤلاء الإرهابيون بسهولة, وكذلك الظروف النفسية المهيئة للانحراف نحو الإرهاب, وأخيرا الثقافة الاجتماعية السائدة التي لها دور في التوجه الإرهابي, وكل هذه العوامل مجتمعة: (الجذور الفكرية والبؤرة النفسية والبيئة الاجتماعية) إذا تضافرت مع بعضها فإنها تساهم في خلق شاب يريد أن يصلح العالم ويعيد بناء المدينة الفاضلة ولو أدى ذلك إلى مقتل الآلاف.
الأفكار مهما كانت رديئة لها تأثير السحر إذا صيغت بطريقة قريبة من نفس المتلقي, فحتى الحقيقة تحتاج إلى بعض المكياج لتقبلها النفس, فكيف إذا كانت الأوهام قادرة على ارتداء ثوب الفضائل التي يحبها الشباب الطامح للمثالية, لذلك فأول ما يتوجب فعله هو تسليح الناشئ بعدم تقبل أي فكرة قبل أن يمحّصها ويفحصها وينتقدها, ولكن الطفل لن تكون لديه هذه القدرة إذا اعتمدنا الطريقة الببغائية بالتلقين, وإذا تجاهلنا أن مهمة التربية والتعليم الأساسية هي التكوين.
إذاً دور المؤسسات التربوية التقليدية له الأولوية, أي إن الأسرة التي يسود الحب والتفاهم بين أفرادها ويطبع الحوار شؤونهم المختلفة هي الأكثر قدرة على تكوين طفل قادر على أن يحب نفسه, وحب النفس هو أساس حب الآخرين, وإشعار الطفل بالأمان يأتي من خلال وجود الأسرة المستقرة التي تمنحه حاجاته المختلفة ومتطلباته الطبيعية في جو معتدل من الحب والاحترام, ثم تأتي الثقة بالنفس عبر وسائل الاتصال الفعال في الطفولة وأهمها الإصغاء للطفل, فالوصاية على الطفل لا تعني إلغاء شخصيته بل إن الطفل يتعلم بالتقليد والقدوة, وأسلوب السمع والطاعة لا ينفع دائماً بل لا بد من منح الطفل مساحة لمناقشة الأوامر التي نلقيها عليه, حتى لو كنا نعتقد أنها لمصلحته, وبناء الشخصية الإيجابية يأتي عن طريق إعطاء الطفل مكانته وأهميته في الأسرة, وهو ما لا يحصل عندما يكون العنف أساس التعامل مع الطفل؛ وهي مناسبة لشكر الشيخ الفاضل محمد الدحيم الذي أشار في إحدى الندوات إلى أن أحاديث ضرب الطفل ليست كلها صحيحة, فالضرب يجب أن يكون الوسيلة الأخيرة للتأديب, والأفضل أن يستغنى عنه كلياً, وذلك ممكن إذا عوّدنا الطفل على احترامنا بأسلوب آخر غير عنيف كالنظرة الحازمة والنبرة الواثقة غير المترددة.
أما دور المدرسة فلا يقل أهمية عن دور الأسرة, فالمدرسة هي البيت الثاني ويجب أن يكون الجو السائد أيضاً مفعماً بالحب والاحترام, وأما الشخصيات التعليمية فينبغي أن تكون قدوة بكل معنى الكلمة, والضرب مرفوض, لكن المرفوض أيضاً هو أن يتخذ المعلم من مكانته المهيبة في الصف أداة لإدخال الطفل في متاهات دينية لا تهمه بقدر ما تبعده عن الشعور بإنسانيته, فكل من يحدّث الأطفال الصغار عن عذاب القبر والأعور الدجال هو خائن للأمانة, ويمكن تأجيل ذلك لمرحلة عمرية أكبر لأن مقررات التعليم يجب أن تناسب العمر من جهة وتتسق مع العصر من جهة أخرى, بحيث لا يدخل الطالب في عزلة عن بيئته وحاضره, ومن غير المقبول اعتماد المناهج التعليمية على الحفظ دون الفهم لأن ذلك يعني إدخالها بشكل عنيف إلى ذهن الطفل, فهو يحفظ ما لا يفهم أي إنه يتكلف شيئاً فوق طاقاته وقدراته, وكذلك فإن الطفل لا يدرك لماذا يتوجب عليه كره إنسان لم يؤذه في شيء, فالمناهج المعدة لتنشئة جيل سوي يجب ألا تتردد عبارات الكراهية فيها بحيث تلغي عمل سنوات دؤوبة من حب الآخَر وتقبله والانفتاح عليه وهو ما قد تمنحه الأسرة للطفل.
ابتعاث الشباب للخارج يجب أن يكون بغاية صقل شخصياتهم واكتسابهم للصفات الأخلاقية الجيدة وهذا ممكن فقط عندما يعتاد الطالب في بيئته على أشياء مباحة موجودة في البيئات الغربية مثلا, فالموسيقى يجب ألا توضع موضع التحريم كالخمر, وهي لا تذهب العقل ولم يرد ذكر تحريمها صراحاً في القرآن ولم تنعتها الأحاديث الشريفة بأم الكبائر, عدا أن تعليم الموسيقى للناشئ يصقل أعماقه كما تفعل كل الفنون الأخرى والنشاطات المختلفة وتساعده على إشغال نفسه وإخراج مواهبه بطريقة إيجابية مبتكرة, ورحم الله من قال: نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر, ولذلك فمن المهم إنشاء نواد للشباب ثقافية ورياضية وجعلها بالمجان أو باشتراك بسيط عناية من الدولة بالشباب.
يبقى لثقافة المجتمع دور كبير في تهذيب البشر, فوجود المرأة المحتشم والمهذب في كل مكان له دوره في تحضّر الرجل, أما تغييب المرأة عن المجتمع فله أثره السيئ مثل غيابها عن الأسرة, فهل يمكن تخيل البيت بدون امرأة كيف يكون؟ كذلك يكون المجتمع جافاً بشعاً ذكورياً بحتاً أي عنيفاً. أما المرأة فهي من أساسيات الجمال في الحياة, وهي التي تخفّف من توحش الذكر طفلا كان أم رجلا, لكن هذا ممكن أيضا فقط عندما نربي الفتاة على الفطرة السليمة والحياء الخلاب والثقة بالنفس, وكل ما ذكرته غيض من فيض مما ينبغي التأكيد عليه في نشر ثقافة المناعة التي تدفع غائلة الإرهاب بدل سياسة الحظر والمنع التي لم تعد ممكنة في عصر كل ما فيه مفتوح على الآخِر.


ليلى أحمد الأحدب
تم إضافته يوم الإثنين 05/10/2009 م - الموافق 16-10-1430 هـ الساعة 3:05 صباحاً

شوهد 243 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (40 صوت)


القائمة الرئيسية

ابحث بالموسوعة

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.al-wifaq.net - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية