اعتبر الدكتور هشام بن عبدالملك آل الشيخ عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء أن ما حدث بالأمس الأول في منزل الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية جريمة شنعاء وفعلة نكراء لا يُقِرّها دين ولا عقلٌ ولا منطقٌ، وهي بكلّ المقاييس أمرٌ منكر وتصرّف مرذولٌ مقبوح وعملٌ إرهابيّ جبان، لا يقره من كان في قلبه حبة خردل من إيمان.
وقال الدكتور آل الشيخ في تصريح ل(الجزيرة) فُجِع كلُّ ذي دينٍ ومروءة، بل كلّ ذي عقلٍ وإنسانية بالعمل الإجراميّ والفِعل التخريبيّ والتصرّف الأرعَن بهذا الحادث والذي قام به أحد الإرهابيين عليهم من الله ما يستحقون، أعطاه الأمير الأمان وأدخله بيته يريد تسليم نفسه، فما كان منه إلا أن جمع - والعياذ بالله - هذا المفسد بين تفجير نفسه وبين الخيانة والغدر، فغدر بالأمير وخان العهد ونقض الوعد، ظلماتٌ بعضها فوق بعض، واللهُ قد توعّد من قتَل نفسَه بالعذاب الأليم في جهنّم، قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً}، وهذا العملُ خيانة وغَدر، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}، فسلم الله الأمير محمد بن نايف من عدوان هذا الظالم وجعل الله كيد هذا المفسد في نحره ولم يقتل إلا نفسه عياذاً بالله.
صحيفة الجزيرة
تم إضافته يوم السبت 29/08/2009 م - الموافق 9-9-1430 هـ الساعة 2:38 مساءً